![]() |
| التحفة الربانية شرح الحديث الثامن حرمة دم المسلم و ماله |
التحفة الربانية شرح الأربعين النووية الحديث الثامن حرمة دم المسلم و ماله
المفردات:
(أمرت): أمرني ربي ، لأنه لا آمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الله عز وجل.
(أن أقاتل): بأن أقاتل ، وحذف الجار من (أن) كثير.
(الناس): المشركين من غير أهل الكتاب ، لرواية النسائي (أمرت أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله)، يبين معنى هذه الكلمة ، رواية مسلم عن طارق (من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه).
(ويقيموا الصلاة): يداوموا على الإتيان بها بشروطها. والمراد بالصلاة هنا المفروضة لا جنسها.
(ويؤتوا الزكاة): يعطوا الزكاة المفروضة لمستحقيها.
(فإذا فعلوا ذلك): عبر بالفعل هنا عما بعضه قول على سبيل التغليب أو إرادة المعنى الأعم ، إذ القول فعل اللسان.
(عصموا): منعوا وحفظوا.
(إلا بحق الإسلام): بأن يصدر منهم ما يقتضي حكم الإسلام مؤاخذتهم به من قصاص أو حد أو غرامة متلف أو نحو ذلك.
(وحسابهم): في سرائرهم.
(على الله): إذ هو المطلع وحده على ما في القلوب من كفر ونفاق وغير ذلك فمن أخلص في إيمانه جازاه جزاء المخلصين ، ومن لا ، أجرى عليه في الدنيا أحكام المسلمين ، وعذب في الآخرة.
يستفاد منه:
1 - اشتراط التلفظ بكلمتي الشهادة في الحكم بالإسلام.
2 - أنه لا يكف عن قتال المشركين إلا بالنطق بهما , وأما أهل الكتاب فيقاتلون إلى إحدى غايتين: الإسلام ، أو أداء الجزية ، للنصوص الدالة على ذلك.
3 - مقاتلة تاركي الصلاة والزكاة.
4 - أن الإسلام يعصم الدم والمال ، وكذلك العرض ، الحديث (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام......) الحديث.
5 - أن الأحكام إنما تجري على الظواهر ، والله يتولى السرائر.
6 - أنه لا يجب تعلم أدلة المتكلمين ومعرفة الله بهما ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بما ذكر في الحديث ولم يشترط معرفة الأدلة الكلامية ، والنصوص المتظاهرة بعدم اشتراطها يحصل بمجموعها التواتر والعلم القطعي.
7 - مؤاخذه من أتى بالشهادتين وأقام الصلاة وآتى الزكاة بالحقوق الإسلامية ، من قصاص أو حد أو غرامة متلف ونحو ذلك.
العودة إلى الحديث